ألمحت صحيفة "يديعوت أحرنوت" العبرية إلى تورط إيران في الهجوم على منشأة للغاز بميناء دمياط المصري، على البحر المتوسط.
وأشارت إلى ما ذكره التلفزيون الإيراني قبل يومين فقط من أن دمياط، الواقعة في شمال دلتا النيل، هدف محتمل للرد على المصالح الأوكرانية في أعقاب الضربة غير المعتادة التي شنتها كييف على سفينة إيرانية في بحر قزوين في وقت سابق هذا الأسبوع.
خريطة لأهداف محتملة في الشرق الأوسط
وعرض التلفزيون الإيراني خريطة لأهداف محتملة في الشرق الأوسط وخارجه تحت عنوان: "ما هي أهداف انتقام إيران من أوكرانيا؟". وتم تحديد ميناء دمياط مع وصف لطاقته الإنتاجية من الغاز الطبيعي المسال ودوره كبوابة تصدير إلى أوروبا.
وجاء في الخريطة: "ميناء دمياط للغاز الطبيعي المسال: طاقة إنتاجية تبلغ 5.2 مليون طن من الغاز المسال سنويًا. بوابة لتصدير الغاز إلى أوروبا".
وهددت وسائل الإعلام الإيرانية بالرد على الأصول المرتبطة بإمدادات النفط والغاز الأوروبية عقب الهجوم الأوكراني.
وقالت كييف إن السفينة الإيرانية المستهدفة في بحر قزوين كانت متورطة في نقل أسلحة إلى روسيا، بينما أعلنت طهران مقتل بحار إيراني.
وجاء الهجوم المزعوم على ميناء دمياط على الرغم من محاولة إيران وأوكرانيا الحيلولة دون المزيد من التصعيد.
وتحدث وزيرا خارجية البلدين يوم الثلاثاء، وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن طهران "لا تسعى إلى التصعيد" لكنها تطالب "بتعويض" من كييف.
وزارة البترول المصرية: نحقق في أسباب الحريق
ولم تصف وسائل الإعلام المصرية في البداية الحادث بأنه هجوم، واكتفت بالإشارة إلى أن السلطات تحقق في أسبابه. وذكرت بعض التقارير المصرية أن الحريق اندلع في غرفة محركات إحدى السفن، وتمت السيطرة عليه.
وأكدت وزارة البترول المصرية اندلاع حريق على متن "سفن راسية في ميناء دمياط"، وقالت إن الحادثة تمت معالجتها فورًا وفقًا لخطط الطوارئ المعتمدة. وأضافت: "تم التعامل مع الحادثة فوراً وفقاً لخطط الطوارئ، من خلال الجهات المختصة وفرق الإطفاء والأمن في الموقع".
وأكدت الوزارة عدم وقوع إصابات، لكنها لم توضح ما إذا كانت ناقلات النفط أو البنية التحتية للميناء قد لحقت بها أضرار.
وأضافت أن فرق الطوارئ تعمل مع الجهات المختصة لإتمام العمليات اللازمة وتقييم تداعيات الحادث. ودعت الوزارة وسائل الإعلام ومستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي إلى الاعتماد فقط على بياناتها الرسمية.
إيران لم تعلن مسؤوليتها عن الهجوم
ولم تتوفر أدلة فورية تربط إيران بالهجوم الجوي، ولم تعلن طهران مسؤوليتها عنه. مع ذلك، أشارت الصحيفة الإسرائيلية إلى أنه إذا كانت إيران أو أحد وكلائها مسؤولة عنه، فسيمثل الهجوم تصعيدًا خطيرًا للصراع الإقليمي.
وظلت مصر حتى الآن بمنأى إلى حد كبير عن موجة الهجمات الإيرانية الانتقامية التي استهدفت دولًا في أنحاء الشرق الأوسط.
وتزايدت المخاوف من تصعيد إقليمي واسع النطاق في أعقاب الهجمات الأخيرة بطائرات مسيرة في السعودية. واتهمت الرياض ميليشيات موالية لإيران في العراق بتنفيذ الهجمات، رغم نفي الأخيرة تورطها، وتبني الحوثيون في اليمن مسؤوليتهم عنها.
وانضمت السعودية إلى الولايات المتحدة ليل الثلاثاء في شن غارات انتقامية على أهداف تابعة للميليشيات في العراق، ما أسفر عن مقتل نحو 20 شخصًا. وأُفيد بمقتل أربعة على الأقل من "مستشاري" الحرس الثوري الإيراني، بينما ذكرت وكالة "أسوشييتد برس" نقلاً عن مصادر عراقية أن ستة إيرانيين لقوا حتفهم.
هددت المقاومة الإسلامية في العراق، التي تضم الفصائل الموالية لإيران، بالرد يوم الأربعاء، قائلةً إن ردها على "العدو الأمريكي" حتمي وقد يستهدف "عملاء" أمريكيين في السعودية. ومنحت الحكومة العراقية مهلة حتى السادس من أغسطس لإثبات قدرتها على الدفاع عن سيادة البلاد.
في غضون ذلك، هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتجديد الهجمات على إيران بعد أن شنت طهران ما وصفته واشنطن بهجوم مفاجئ على قاعدة أمريكية في الأردن ليلًا، حيث تم اعتراض خمسة صواريخ إيرانية. وفي مقابلة مع قناة "فوكس نيوز"، وعد ترامب برد عسكري أمريكي قاسٍ، قائلاً: "سنُلحق بهم هزيمة نكراء".
https://www.ynetnews.com/article/syc1100sdbgx

